الشيخ أبو طالب التجليل التبريزي
46
معجم المحاسن والمساوئ
جهلوا حقّه ولم يصدّقوا قوله ، فلما يئس أن يطعموه ، وغشيه الليل استرجع واستعبر وشكا جوعه إلى اللّه عزّ وجلّ ، وبات طاويا وأصبح صايما جايعا صابرا حامدا للّه ، وبات يعقوب وآل يعقوب شباعا بطانا ، وأصبحوا وعندهم فضلة من طعامهم قال : فأوحى اللّه عزّ وجلّ إلى يعقوب في صبيحة تلك الليلة : لقد أذللت يا يعقوب عبدي ذلّة استجررت بها غضبي واستوجبت بها أدبي ونزول عقوبتي وبلواي عليك وعلى ولدك . . . » الحديث . ونقله عنه في « البحار » ج 12 ص 271 . ورواه في « تفسير العيّاشي » ج 2 ص 167 باختلاف يسير . 34 - دعائم الإسلام ج 2 ص 334 : عن أبي جعفر محمّد بن عليّ عليهما السّلام أنّه قال يوما لبعض أهله : « لا تردّوا سائلا » فقال له رجل كان بحضرته من أصحابه : يا بن رسول اللّه ، إنه قد يسأل من لا يستحقّ ، فقال : « نخشي إن ردّوا من رأوا أنّه لا يستحقّ ، أنّ يكون ممّن يستحقّ ، فينزل بهم وأعوذ باللّه ما نزل بيعقوب . . . » الحديث . ونقله عنه في « البحار » ج 93 ص 26 : 35 - رجال الكشّي ص 409 - 410 : جعفر بن معروف ، قال : حدّثني أبو الحسين الرازي ، قال حدّثني إسماعيل بن مهران ، قال : حدّثني محمّد بن سليمان الديلمي ، قال : قال إسحاق بن عمّار : لمّا كثر مالي أجلست على بابي بوّابا يردّ عنّي فقراء الشيعة ، قال : فخرجت إلى مكّة في تلك السنة فسلمت على أبي عبد اللّه عليه السّلام فردّ على بوجه قاطب غير مسرور ، فقلت : جعلت فداك ما الّذي غيّر حالي عندك ؟ قال : « الّذي غيّرك للمؤمنين » قلت : جعلت فداك واللّه إنّي لأعلم أنّهم على دين اللّه ، ولكن خشيت الشهرة على نفسي ، قال : « يا إسحاق ، أما علمت أنّ المؤمنين إذا التقيا فتصافحا بين إبهاميهما مائة رحمة ، تسعة